علي أصغر مرواريد

230

الينابيع الفقهية

بيع معلوم مع مجهول ، وإن عين جاز لأنه يصير كأنه باع كل قفيز وعشر قفيز بدرهم وذلك معلوم . التاسعة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم على أن أنقصك قفيزا ، لا يصح لأن معنى هذا أني آخذ منها قفيزا وأحسب عليك ثمنه فيكون كل قفيز بدرهم وشئ وهو مجهول لأن الصبرة بمنزلة القفيزين . العاشرة : أن يقول : بعتك هذه الصبرة وهي عشرة أقفزة كل قفيز بدرهم على أن أنقصك قفيزا ، فإنه يجوز ، ويكون كل قفيز بدرهم وتسع درهم ، وذلك معلوم ، ويجوز أن يستثني مدا من الصبرة إذا كانت الصبرة معلومة المقدار ، وإنما لا يجوز ذلك إذا كانت مجهولة المقدار لأن استثناء المعلوم من المجهول لا يجوز . فهذه مسائل الصبرة من الطعام ، وهكذا كل ما يتساوى أجزاؤه من المكيل والموزون . فأما ما لا يتساوى أجزاؤه مثل الدار والثوب فإنا نذكر مسائل الدار ثم نذكر مسائل الثوب : أما الدار فإنه إذا قال : بعتك هذه الدار وهذه الأرض بألف درهم ، كان جائزا . وإذا قال : بعتك نصفها أو قال : ربعها أو ثلثها ، كان جائزا . وإن قال : بعتك هذه الدار كل ذراع بدرهم ، كان جائزا . وإذا قال : هذه الدار مائة ذراع وقد بعتك عشرة أذرع منها بكذا ، جاز البيع لأنه عشر الدار . وإذا قال : بعتك نصيبي من هذه الدار ، لم يجز إلا أن يتصادقا بأنهما عرفا نصيبه قبل عقدة البيع . وإذا قال : بعتك نصيبا من هذه الدار ، ولم يقل " نصيبي " كان البيع باطلا . وإذا قال : بعتك من هاهنا إلى هاهنا ، جاز لأنها معلومة بالمشاهدة .